ولا غیره من المحامل اللغویة ، بل الوجه قول أبی الحسین : إنه مجاز (۱) . وأما ما لا اسم شرعیّ له ، کقوله : «لا عمل إلا بالنیة فلا إجمال فیه
اللفظ
أیضاً ـ خلافاً لأبی الحسین (۲) لأنّ الإجمال إنما یتحقق لو لم یکن ظاهراً بعرف استعمال أهل اللغة قبل ورود الشرع فی شیء، وهذا اللفظ یدلّ ظاهراً على نفی الفائدة ؛ فإنّ المتبادر إلى الأفهام من نفی کل فعل کان متحقق الوجود إنما هو نفی فائدته ، مثل : ( لا علم إلا ما نفع ، ولا کلام إلا ما أفاد ، ولا حکم إلا لله ، ولا ملک إلا للسلطان (۳) وغیر ذلک ، وکما یقال (٤) : هذا الشیء لفلان ، على معنى أنه یعود نفعه إلیه ، فقولنا : لا عمل لمن لا نیة له ، معناه لا یعود نفعه إلیه . ولا فرق فی ذلک : بین أن یکون للفعل حکم واحد ، کقوله : لا شهادة لمحدود فی قذف ، فإنّه لا یمکن صرف النفی إلى ذات الشهادة ؛ لأنها قد وجدت ، فلابد من صرفه إلى حکمها ، ولیس لها إلا حکم واحد وهو الجواز ؛ لأن الشهادة) (٥) إذا کانت فیما ندبنا إلى ستره لم یکن لإقامتها مدخل فی الفضیلة . وکقوله : لا إقرار لمن أقرّ بالزنا مرة واحدة ؛ لأن الأولى له : أن یستر ذلک عن نفسه، فلا حکم له إلا الجواز، وإذا لم یکن له إلا هذا الحکم وقد انتفى ، فلا إجمال .
وبین
أن یکون له أکثر من واحد کالفضیلة والجواز.
سلّمنا : أنه لا عرف للشرع ولا لأهل اللغة ، وأنه لابد من إضمار، لکن الاتفاق وقع على أنّه لا خروج للمضمر هنا عن الصحة والکمال ،
( ۱ و ۲) المعتمد ۱: ۳۳۵
(۳) فی «م» : السلطان (٤) فی «م» : وکما یقال
(۵) فی «ر» لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
