الکمال ، ولیس بأن یحمل على أحدهما أولى من الآخر ، فیبقى مجملاً (١) . (۱). واحتج أبو عبد الله البصری على الإجمال : بأن الصلاة والعمل
موجودان ، فلا یمکن صرف النفی إلیهما ، فوجب صرفه إلى حکم آخر، ولیس البعض أولى من البعض .
فإما أن یحمل على الکلّ ، وهو إضمار من غیر ضرورة ؛ ولأنه قد یفضی إلى التناقض ؛ لأنا لو حملناه على نفی الصحة ونفی الکمال معاً، وفی نفی الکمال ثبوت الصحة ، فیلزم التناقض (٢).
وفیه نظر ؛ فإنّ نفی الکمال إنّما یقتضی ثبوت الصحة لو لم تکن منفیّةً أیضاً ، أما مع نفیها فلا ، کما فی تعمیم نفی الصفات . أو لا یحمل على شیء ، بل یتوقف ، وهو معنى الإجمال (۳). والحق : أنه لا إجمال هنا، أما فیما له مسمّى شرعی فلإمکان نفیه ،
والشرع أخبر عن انتفاء ذلک المسمّى عند انتفاء الوصف المخصوص . لا یقال : إنّه قد یقال : هذه صلاة فاسدة، فدلّ على بقاء المسمّى مع الفساد والفاسد لیس صلاةً شرعیّةً.
لانا نقول : التوفیق بین الدلیلین : أن یصرف ذلک إلى المسمّى
الشرعی ، وهذا إلى المسمّى اللغوی .
ولیس بجیّد ؛ إذ لیس المراد بقولنا : صلاة فاسدة ، أی : دعاء فاسد
(١) المعتمد ۱: ۳۳۵
(۲) حکاه فی المعتمد ۱: ۳۳۵ ، المحصول ٣: ١٦٦ ، المحصول ١: ٥٩١ ، الکاشف عن المحصول ٥: ٦٣ .
(۳) حکاه فی المعتمد ۱: ٣٣٥ ، المحصول ٣: ١٦٦ ، الحاصل ١ : ٥٩١ ، الکاشف عن المحصول ٥: ٦٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
