اللیل ) ونحوه .
فذهب الکلّ إلى نفی الإجمال فیه (۲)
قال القاضی أبو بکر وأبو عبد الله البصری (۳) : إنّه مجمل .
وقسم أبو الحسین الفعل الذی دخل علیه حرف النفی إذا لم یکن على صفة من الصفات إلى قسمین :
أحدهما : أن یکون انتفاء الفعل متى لم تحصل تلک الصفة ممکناً، صلى الله بأن یکون النفی داخلاً على اسم شرعی ، کقوله - : «لا صلاة إلا علی الله - بفاتحة الکتاب ؛ لأنّ کلامه - الله - یحمل على معانیه الشرعیة ، فظاهره یقتضی نفی الصلاة الشرعیة ، وهو یقتضی کون القراءة شرطاً . أن ویقتضی یکون قولنا : صلاة فاسدة، مجازاً ، أعنى : وصفنا لها بأنها صلاة، ویکون صلى الله المراد أنها على صورة الصلاة، وکذا قوله - الله - : «لا صیام لمن لم یبیت : الصیام من اللیل .
الثانی : أن لا یمکن انتفاء ذلک الفعل، بأن یکون النفی داخلاً على مسمى حقیقی ، کقوله - ل الله : «الأعمال بالنیات» (٤) فإن أعظم متأوّله أن یجری مجرى قوله : «لا عمل إلا بنیة ومعلوم أنه لیس یخرج العمل من کونه عملاً إذا فقدت النیة ، فعلمنا أنّ المراد به أحکام الفعل من الإجزاء أو
(۱) عوالی اللآلی ۳ : ٥/۱۳۲ کتاب الصوم . وورد مؤداه فی سنن ابن ماجة ١: ١٧٠٠/٥٤٢ باب ما جاء فی فرض الصوم من اللیل والخیار عن الصوم و ۲ : ۲/۱۷۲ . (۲) منهم : السیّد المرتضى فی الذریعة ۱ : ۳۵۳ ، الباجی فی إحکام الفصول : ٢٠٢ ، الشیرازی فی التبصرة : ۲۰۳ ، اللمع : ١١٤ فقرة ١٣٢
(۳) حکاه فی المعتمد ۱ : ۳۳۵ ، إحکام الفصول للباجی : ۲۰۱ ، التبصرة : ۲۰۳ المستصفى ٣ : ٥٣ ، المحصول ٣: ١٦٦ منتهی الوصول : ۱۳۸
(٤) التهذیب ٤ : ٥۱۸/۱۸٦ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٤٢٢٧/١٤١٣ کتاب الزهد - باب النیة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
