التقدیرین لا إجمال .
أما إذا أفادت ؛ فلأنّ الأمر تناول البعض، وهو اختیار الإمامیة (١)
والشافعی
لکن المرتضى قال : إنّه مجمل حینئذ ؛ لانتفاء الدلالة على التعیین
والتخییر .
اعترضه : بأنه لو کان معیّناً لبیّنه ، وأجاب : بأنّه لو أراد التخییر لبیّنه (۳) .
ولیس بجیّد ؛ لأن الإطلاق یقتضی التخییر .
وأما إن لم تفد ؛ فلأن الأمر من حیث اللغة تناول الجمیع ، وهو قول
مالک والقاضی عبدالجبار والحسن البصری وأبی علی الجبّائی (٤) . ثم إن قلنا : إن العرف أخرجه عن ذلک إلى الأمر المشترک بین الکل والبعض ، حمل علیه ؛ لصرف اللفظ إلى الحقیقة العرفیة ، وکفى فی العمل به مسح أقل جزء من الرأس .
لکن المرتضى قال هنا : إنّه مجمل ؛ لعدم العلم بإرادة الجمیع أو
بعض معیّن أو غیر معیّن ) ولیس بجید ؛ لأن إرادة الجمیع منفیّة بالأصل وإن احتملت ، فلو أراده لبینه ، وعلى کل تقدیر فلا إجمال ، بل إنّما یتحقق الإجمال لو قلنا : إن الباء لا تفید التبعیض، وإنّ اللّفظ لا یحمل على الحقیقة اللغویة أو العرفیة إلا
(۱) منهم الطوسی فی الخلاف ۱ : ۸۲ ، ابن إدریس فی السرائر ۱: ۱۰۱ ، المحقق
الحلّی فی المعتبر ١ : ١٤٥
(٢) الأم للشافعی ١ : ٢٦
(۳) الذریعة ١ : ٣٤٩
(٤) حکاه عنهم فی : الذریعة ۱ : ٣٤٩ ، الإحکام للآمدی ٣ : ١٤
(٥) الذریعة ١ : ٣٤٩
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
