بالسکنى والبیع ، ومن قولنا : یملک الجاریة ، قدرته علیها بالتصرّف بالبیع والوطئ والاستخدام ، وإذا جاز أن تختلف فائدة الملک على هذا النحو جاز مثله فی التحلیل والتحریم .
احتجوا : بأن الأعیان غیر مقدورة لنا لو کانت معدومة ، فکیف لو کانت موجودة ؟ فیستحیل تعلّق التحلیل والتحریم بها وإضافتهما إلیها ، فلا یمکن إجراء اللفظ على ظاهره ، بل المراد تحریم فـعـل مـن الأفعال المتعلّقة بتلک الأعیان ، وذلک الفعل غیر مذکور ، فیجب إضمار ما یکون متعلقا بذلک الحکم من الأفعال حذراً من إهمال الخطاب بالکلیة ، ولا یجوز إضمار الجمیع؛ لأن الإضمار على خلاف الأصل، فیجب أن یتقدر بما تندفع به الضرورة تقلیلاً للإضمار المخالف للأصل ، ولیس إضمار البعض أولى من البعض الآخر ؛ لعدم دلالة دلیل على تعیینه ، فیتحقق الإجمال . وأیضاً : فالآیة لو دلّت على تحریم فعل معیّن لوجب أن یتعیّن ذلک
الفعل فی کلّ تلک المواضع ، ولیس کذلک ؛ لأن المراد من حُرِّمَتْ
عَلَیْکُمْ أُمَّهَاتُکُمْ ) (۲) حرمة الاستمتاع ، و حرمة الاستمتاع ، ومن حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةُ ) )
حرمة الأکل (٤) .
والجواب : المنع من عدم أولویة إضمار البعض، فإن العرف یقتضی إضافة ذلک التحریم إلى الفعل المطلوب من تلک العین ، ونمنع الحاجة إلى
(۱) فی م: لم ترد.
(۲) سورة النساء ٤ : ٢٣ .
(۳) سورة المائدة ٥: ٣
(٤) حکاه فی المعتمد ۱: ۳۳۳ ، المستصفى ۳ ۳۹ ، بذل النظر : ۲۸۲ ، المحصول ٣: ١٦٣ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۱۳
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
