الباب الثانی : فی ا إنه مجمل (١).
الخصوص
لنا : أنه یسبق إلى الفهم بحسب العرف إضافة الحکم إلى الفعل المتعلّق بتلک العین المناسب له، فیفهم من قوله تعالى : (حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَاتُکُمْ) (۲) تحریم الاستمتاع ، ومن قوله : (حُرِّمَتْ عَلَیْکُمُ الْمَیْتَةُ ) (۳) تحریم الأکل ، کما یقال : حرّمت علیک طعامی . ویفهم من قوله : هذا طعام حرام تحریم أکله، ومن تحریم الثوب، تحریم لبسه ، دون النظر ، واللمس . والمبادرة دلیل الحقیقة، وإن کان مجازاً من حیث الوضع اللغوی ، إلا (٤) أنه حقیقة من حیث العرف ، کما یفهم الخیل عند إطلاق اسم الدابة من حیث العرف ، ولا إجمال هنا .
صلى الله
وأیضاً : قال - ع - لعن الله الیهود، حرمت علیهم الشحوم ، فجملوها فباعوها» (٥) فدلّ على أن تحریم الشحوم أفاد تحریم کل أنواع
التصرّف ، وإلا لم یتوجه الدم علیهم بالبیع
وأیضاً یفهم من قولنا : فلان یملک الدار قدرته على التصرف فیها
(١) حکاه عنهم فی :
المعتمد ۱ : ۳۳۳ ، المستصفى :۳ : ۳۹ ، المحصول ۳ : ١٦١ ، الإحکام للآمدی
۳ : ۱۲ ، منتهی الوصول : ۱۳۷ (۲) سورة النساء ٤ : ٢٣ (۳) سورة المائدة ٥: ٣ (٤) فی «م» : لم ترد .
(٥) سنن ابن ماجة ۲ : ۳۳۸۳/۱۱۲۲ باب التجارة فی الخمر ، التمهید لابن عبدالبرّ ١٧ : ٤٠٦ ، سنن البیهقی ٦ : ۱۲ باب تحریم التجارة فی الخمر . یقال جَمَل الشحم وأجمله إذا أذابه واستخرج دهنه . قال الخطابی : أذابوها حتى تصیر ودکاً فینفک عنها اسم الشحم . عن سنن ابن ماجة ۲ : ۱۱۲۲
والودک حلابة الشَّحْم ، وقیل : دَسَمُّ اللحم . أو الدسم . انظر العین ٥ : ٣٩٥ ، و ٦ : ١٤٢ ، لسان العرب ۱۱ : ۱۲۷ مادة جمل - ، و . : ٥٠٩ - مادة ودک -
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
