قیل : طبیب ،ماهر احتمل فیه وفی غیره ) ، ولیس بجیّد ؛ فإنّه لا احتمال
هنا ؛ لظهور رجوعه إلى المذکور.
البحث الثالث
فی إمکان ورود المجمل
فی کلامه تعالى وکلام الرسول
اتفق المحققون علیه ؛ لأنّه قد وقع ، کما فی الآیات المتقدّمة والأحادیث المشهورة ، والوقوع دلیل الجواز.
احتج المانعون : بأن الکلام إن لم یقصد به الإفهام کان عبثاً، وهو غیر لایق من الحکیم .
وإن قصد به الإفهام، فإن قرن بالمجمل ما یبینه ، کان تطویلاً من غیر فائدة ؛ لأن التنصیص علیه أسهل وأدخل فى الفصاحة من ذکر المجمل ثمّ یعقبه ببیانه ؛ ولاشتماله على المفسدة ؛ إذ یجوز أن یسمع المکلف المجمل ولا یسمع بیانه ، فیختل المقصود به .
وإن لم یقترن به ما یدلّ علیه، کان تکلیفاً بما لا یطاق ؛ لأن إرادة الإفهام مع عدم لفظ یدلّ علیه ولا قرینة ، تکلیف بالمحال (۳) .
والجواب : إن أردت بعدم الإفهام من کل وجه فهو مسلّم، وإن أردت من بعض الوجوه منعنا کونه عبثاً ؛ فإنّه یجوز أن یخاطب بالمجمل
(۱) الإحکام للآمدی :۳ : ۱۱ ، منتهى الوصول : ۱۳۷
(۲) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی :
المحصول ۳ : ۱۵۸ ، الحاصل ۱ : ٥۸۸ ، التحصیل ١: ٤١٣ .
(۳) حکاه الرازی فی المحصول ۳ : ۱۵۸ ، الحاصل ۱ : ٥۸۹ ، التحصیل ١: ٤١٣ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
