وأما الذی یختل على السامع بیانه ، فقد تقدّم فی أقسام المجمل . واعلم : أن الإجمال قد یکون فی لفظة مفرد : إما بالأصالة ، کالمشترک عند القائلین بامتناع تعمیمه ، وذلک : إما بین مختلفین کالعین ، أو نقیضین کالقرء للطهر والحیض ، أو ضدّین کالجون للأسود والأبیض ، وکالمجازات المتعدّدة بعد تعذر الحقیقة ، أو بالإعلال کالمختار للفاعل والمفعول .
وقد یکون فی مرکب ، کقوله تعالى: ﴿أَوْ یَعْفُوا الَّذِی بِیَدِهِ
جمیع
عُقْدَةُ
النِّکَاح) (٢) ، فإن هذه الألفاظ مردّدة بین الزوج والولی . وقد یکون بسبب التردّد فی عود الضمیر إلى ما تقدّم ، کقولنا : ما (۳)
علّمه الفقیه فهو کما علّمه ، فإنّ الضمیر متردّد بین العود إلى الفقیه وإلى
معلومه ، و یختلف المعنى باعتبار ذلک .
وقد یکون بسبب تردّد اللفظ
بین جمیع
الأجزاء
الصفات ،
وجمیع
کقولنا : الخمسة زوج وفرد ، فیصدق على تقدیر جمیع الأجزاء ، ویکذب
على تقدیر جمیع الصفات .
وقد یکون بسبب الوقف والابتداء، کقوله تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ (٥) (٦) ،
فالواو متردّدة بین العطف والابتداء ، وهو داخل تحت المشترک . وقد یکون بسبب ترکیب المفصّل کطبیب ماهر فی الخیاطة ، فإذا
(١) سورة یوسف ۱۲ : ۸۲ . (۲) سورة البقرة ٢ : ۲۳۷ .
(۳) فی «م»: کل ما.
(٤) فی (م) : أو .
فی «م» زیادة : فی العلم . (٦) سورة آل عمران ۳ : ۷ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
