بعض موضوعه، فهو کالعامّ المخصوص بصفة مجملة کقوله تعالى : ( وَأُحِلَّ لَکُم مَا وَرَاءَ ذَلِکُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِکُم مُحْصِنِینَ) (۱) ، فلولا قید الإحصان لم یحتج إلى بیان ، فبالقید صار مجملاً ؛ لعدم العلم بالإحصان ،
فلم ندر ما أبیح لنا ، أو باستثناء کقوله تعالى : (أُحِلَّتْ لَکُمْ بَهِیمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا یُتْلَى عَلَیْکُمْ ) (۲) ، أو بدلیل منفصل مجهول کما لو قال له فی قوله تعالى: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِکِینَ ) (۳) : المراد بعضهم .
والثالث : وهو أن یحکم علیه بالاجمال حال کونه مستعملاً لا فی
موضوعه ولا (٤) ،بعضه ، فهو الأسماء الشرعیة وغیرها . فالأول : کأمره بالصلاة ولم نعلم انتقال الأسماء إلى هذه ، فإنا نفتقر
إلى البیان .
والثانی : أن یدلّ الاسم على عدم إرادة الحقیقة ، والمجازات متعدّدة،
ولا أولویة لإرادة أحدها ، فیفتقر إلى البیان .
وأما الفعل : فإن مجرّد وقوعه لا یدلّ على وجه وقوعه ، إلا أن یقترن به ما یدلّ على الوجه ، فیستغنی عن البیان ، کما لو قام إلى صلاة بأذان وإقامة ، فإنا نعلم ،وجوبها ، وکما (٥) إذا داوم على الإتیان بالسجودین ، فإنّا
تعلم
أنه أفعال الصلاة .
وأما إذا لم تقترن به قرینة تدلّ على الوجه فلابد من البیان . وأما المستنبط : فهو القیاس ، ولا إجمال فیه حتى یحتاج إلى بیان .
(۱) سورة النساء ٤ : ٢٤
(۲) سورة المائدة ٥ : ١
(۳) سورة التوبة ٩ : ٥ .
(٤) فی «م» : أو . (٥) فی «م» : وکذا .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
