لا یعینه ، ولا یلزم اضرب رجلاً ؛ لإفادته ضرب رجل ، ولیس بمتعین فی نفسه ، بل أی رجل ضربته ،جاز، بخلاف اسم القرء؛ فإنّه یفید الطهر وحده ، أو الحیض وحده . واللفظ لا یعیّنه .
وقوله تعالى: ﴿وَأَقِیمُوا الصَّلاَةَ ﴾ (١) یفید وجوب فـعـل مـتعین فی
نفسه غیر شائع (۲) . وهو مشعر بتقیید الحدّ باللفظ ؛ حیث قال : واللفظ لا یعیّنه، فلا یکون
جامعاً ؛ لخروج الإجمال فی دلالة الفعل . وقیل : المجمل ما لم تتضح دلالته (٣) . وینتقض بالمجاز، ویمنع عدم
دخوله .
وقیل : ما له دلالة على أحد أمرین لا مزیة لأحدهما على الآخر بالنسبة إلیه (٤) ، ولا یمکن حمله على المراد منه إلا بدلیل من خارج . فقولنا : ما له دلالة ، یعمّ القول والفعل وغیرهما من الأدلة المجملة .
وقولنا : على أحد أمرین ؛ لیخرج ما له دلالة على واحد لا غیر . وقولنا : لا مزیة لأحدهما على الآخر بالنسبة إلیه ، احتراز عن اللفظ
الذی هو ظاهر فی معنى وبعید عن غیره ، کالحقیقة والمجاز. والقید الآخر احتراز ) (٥) عن المطلق .
(۱) سورة البقرة ٢ : ٤٣
(۲) المعتمد ۱: ۳۱۷
(۳) القائل به : ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٣٦ ، المختصر (بیان المختصر ٢) :
( ٤) القائل به : الآمدی فی الإحکام ۳ : ۱۰ مع عدم ذکر القید الأخیر .
(٥) فی «ر» : لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
