فی لانا نقول : إنّه تعریف المجمل بالمجمل، ولا یصح تعریف الشیء بنفسه ؛ ولأن الإجمال قد یکون فی دلالة الأفعال کما فی دلالة الأقوال ؛ فإنه له لو قام مصلیاً تردّد بین الوجوب والندب ، فلا یصح تقییده
باللفظ .
وقال الغزالی : إنّه اللفظ الصالح لأحد معنیین ، الذی لا(۱) یتعین
معناه ، لا(۲) بوضع اللغة ، ولا بعرف الاستعمال (۳). ویبطل بأنّه خصصه باللفظ ، وینتقض بالمطلق .
وقال السید المرتضى : إنّه الخطاب الذی لا یستقل بنفسه فی معرفة
المراد (٤) به .
وذکر أبو الحسین له ثلاثة حدود :
الأول : أنه ما أفاد جملة من الأشیاء ، ویدخل فیه العام والمرکبات (٥) .
الثانی : ما لا یمکن معرفة المراد به .
ویبطل بالمهمل ، وبالمجاز إذا أرید ؛ فإنّه لا یفهم المراد به (٦) الثالث : ما أفاد شیئاً من جملة أشیاء ، هو متعیّن فی نفسه واللفظ
(۱) فی «م» : لم ترد .
(۲) فی «ع» ، «م» : إلا .
(۳) المستصفی ۳ : ۳۷ و ۳۸ .
(٤) الذریعة ۱ : ۳۲۳
(٥) فی (ع) زیادة : والآیة لا تفید الجملة . وفی (م) زیادة : لأنه لا یفید الحمل . (٦) فی (ع) زیادة : وفیه نظر ؛ لاحتمال أن یرید ما لا یمکن معرفة المعنى الذی أرید باللفظ ، فیخرج المهمل والمجاز .
وفی (م) : منه وفیه نظر ؛ لاحتمال أن یرید ما لا یمکن معرفة المعنى الذی
أرید باللفظ فخرج المهمل والمجاز أمر مجمل .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
