بإسقاط لفظة نص ؛ لئلا یدور (۱) .
وأمّا المجمل : فهو فی اللغة عبارة عن الجمع ، یقال : أجمل الحساب ، إذا جمعه (۲) ، ولهذا یوصف العموم بأنه مجمل ، یعنی : إن المسمیات قد أجملت تحته ، وقیل المحصل . ومنه أجملت الشیء، إذا حصلته (۳) .
وأما فی الاصطلاح فقد حدّه بعض الأشاعرة بأنه : اللفظ الذی لا یفهم
منه عند الإطلاق شیء
وهو باطل ، فإنّه لیس بمانع ؛ لدخول المهمل فیه ، ولیس بمجمل ؛ لأن الإجمال والبیان من صفات الألفاظ الدالة، ولا دلالة فی المهمل. ویدخل فیه قولنا مستحیل ، فإنّه لا یفهم منه عند الإطلاق شیء ، ولیس بمجمل ؛ لأن مدلوله لیس بشیء ، ولیس بجامع ؛ لأن المجمل المتردد بین محامل یفهم منه انحصار المراد به فی أحدها وإن لم یکن معیّناً ، وکذا ما هو مجمل من وجه ومبین من آخر ، کقوله (٥) تعالى : (وَآتُوا حَقَّهُ یَوْمَ حَصَادِه (٦) .
لا یقال : المراد به : أنّه الذی لا یفهم منه شیء عند إطلاقه من جهة ما
هو مجمل .
(١) المحصول ۳ : ١٥۱ .
(۲) تهذیب اللغة ۱۱ : ۱۰۸ ، المحیط فی اللغة : ۱۲۲ ، الصحاح فی اللغة ٤ :
١٦٦٢
(۳) مجمل اللغة ۱ : ۱۹۸ ، وکما حکاه الآمدی فی الإحکام ۳: ۹
(٤) حکاه الآمدی فی الاحکام ۳ : ۹
(٥) فی «ر» ، «ع» : لقوله
(٦) سورة الأنعام ٦ : ١٤١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
