واحترزنا بقولنا : تظهر إفادته لمعناه ، عن المجمل .
لا یقال : إنّه قد یقال : نصّ الله تعالى على وجوب الصلاة ، وإن کان قوله : (وَأَقِیمُوا الصَّلاَةَ ) (۱) مجملاً .
متعلقه .
لانا نقول : إنّه نصّ فی إفادة الوجوب ، ولیس بمجمل فیه ، بل فی
واحترزنا بقولنا : لا یتناول أکثر منه ؛ لأنّ الرجل إذا قال لغیره : اضرب عبیدی ، لم یقل أحد : إنّه نصّ على ضرب سالم من عبیده ؛ لأنه لا یفیده على التعیین ، ویقال : إنّه نصّ على ضرب جملة عبیده ؛ لأنه لا یفید
سواهم
وفیه نظر؛ لأن إدخال لفظی الکل والبعض فی الحد غلط ؛ ولأنه
یدخل فیه الظاهر، وهو قسیم له . والاعتذار بإخراج المجمل مع البیان بأن النص کلام واحد غیر مفید
لانتقاض الحدّ ، بصدقه على ما لا یصدق المحدود علیه . وقوله : لا یتناول أکثر منه ، لا یقع احترازاً عن ضرب سالم من عبیده ؛
لأنه بعض المعنى .
وقال الشافعی : النص خطاب یعلم ما أرید به من الحکم ، سواء کان
مستقلاً بنفسه ، أو علم المراد بغیره . وکان یسمّى المجمل نصاً (۳) . وهو خلاف المتعارف من الفرق بینهما ، ومع ذلک فإنّه لیس بجید ؛ لأن الحکم عنده هو خطابه تعالى المتعلّق بأفعال المکلّفین . الحد :
(۱) سورة البقرة ٢ : ٤٣
(۲) هذه الاحترازات عن : الفخر الرازی فی المحصول ۳ : ١٥۱ .
(۳) حکاه فی المعتمد ۱: ۳۱۹
ویصیر
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
