استیفاؤه .
وقال آخرون : إن تخصیصه وتقییده بالإیمان هو مخصص لحکم قد
قصد استیفاؤه (۲) .
والجواب :
الأوّل : بمنع تحقق النسخ ؛ فإنّه رفع حکم ثبت بخطاب سابق ، ولیس ذلک ثابتاً هنا ، بل هو تقیید لمطلق، وهو لا یزید على تخصیص العام ، وعندکم یجوز التخصیص بالقیاس ، فکذا التقیید ، فینتقض کلامکم . وأیضاً : أنکم اعتبرتم سلامة الرقبة من کثیر من العیوب ، فإن کان
اشتراط الإیمان نسخاً ، کان نفی تلک العیوب نسخاً .
وعن الباقین : بالمنع من الاستیفاء بدون القید ؛ لأن الخصم یقول : قیام الدلالة على علّة صحة القیاس تدلّ على أنه تعالى لم یستوف حکم المطلق لهذا الکلام ، کما فى العموم .
ولأن (۳) تقیید المطلق بالقیاس إما لأن المطلق لا یتأتى فیه التخصیص
کما لا یتأتى فی العین الواحدة، وهو باطل ؛ فإن المطلق یشمل جمیع
الصفات والأحوال .
أو لأن القیاس غیر دلیل أو هو دلیل ، لکن لا یخص به العام ، ونحن
إنما بحثنا على تقدیره .
وباقی الأقسام ظاهر مما تقدّم .
( ۱ و ۲) حکاه فی
الکاشف عن المحصول ٥ : ٧ .
(۳) فی «م» زیادة : منع
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
