لانا نقول : الکل والبعض وإن اتحدا فی الجنسیة إلا أن اللفظ العام حقیقة فی الکلّ من حیث هو کل لا فی مطلق الجنس ، ولهذا تعذر حمله على البعض إلا لقرینة بإجماع القائلین بالعموم ، والاستغراق لیس ثابتاً فی الباقی ، ونمنع کون اللفظ حقیقةً فی الباقی قبل التخصیص .
نعم، قد کان حقیقة فی الجمیع (١) الذی هو أحد أفراده ، فلا یلزم کونه حقیقةً فیه ، لا مع الاجتماع ولا حالة الانفراد ، فإن العشرة حقیقة فی
مجموع آحادها لا فی الخمسة ، سواء ضمت إلى مثلها أو انفردت ثم ینتقض بالواحد، فإنّ اللّفظ قد کان متناولاً له حقیقة قبل التخصیص ، وبعد التخصیص هو مجاز فیه إجماعاً .
وتجویز کون اللفظ حقیقةً فی البعض مع القرینة یرفع المجاز أجمع . فإن کل مجاز یمکن أن یقال : إنّه مع القرینة حقیقة فی مدلوله ، ولأنه لو کان کما ذکروه ، لکان استعمال ذلک اللفظ فی الاستغراق مع اقترانه بالقرینة المخصصة له بالبعض استعمالاً له فی غیر الحقیقة ، وصارفاً له عـن الحقیقة ، وهو خلاف إجماع القائلین بالعموم . احتج أبو الحسین : على کونه مجازاً لو خصص بقرینة (مستقلة ؛ بأنّ وضع لغة فی فی الاستغراق ، فاستعماله فی البعض استعمال فی جزء المسمى بقرینة ) (۲) مخصّصة ، وهو عین المجاز .
اللفظ
وعلى کونه حقیقةً مع المتصل ؛ بأنّه (۳) إذا قال : جاء بنو تمیم الطوال ، أو أکرم بنی تمیم إن قاموا ، أو إلا فلاناً ، فلفظ العموم حال انضمام الشرط
(۱) فی (ر) : الجمع (۲) فی «ر» : لم یرد . (۳) فی «ر» : فأنه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
