أو الصفة أو الاستثناء لا یفید البعض وإلا لم یبق شیء یفیده الشرط أو الصفة أو الاستثناء ، وإذا لم یفد البعض استحال أن یقال إنه مجاز فی إفادة البعض ، بل المجموع الحاصل من لفظ العموم ولفظ الشرط أو الصفة أو الاستثناء دلیل على ذلک البعض ، وإفادة ذلک المجموع لذلک البعض حقیقة (١) .
والجواب : اقتران اللفظ بالمتصل لا یخرجه عن حقیقته وصورته ، وإلا لکان کلّ مقترن بشیء (۲) خارجاً عن حقیقته ، ویلزم نفی الاقتران أیضاً، وإذا کان باقیاً على حقیقته فمعناه لا یکون مختلفاً ، بل یصیر مصروفاً عن معناه باعتبار ذلک المقترن وهو التجوّز بعینه
قوله : اللفظ مع الاقتران لا یفید البعض وإلا لـم تفد القرینة شیئاً . قلنا : ممنوع فإنّ القرینة هی التی صرفت التی صرفت اللفظ عن إفادته للمجموع إلى إفادته للبعض ، کما فی کل مجاز ، فإنّ ذلک لو کان معتبراً لکان لقائل أن یقول : إن اللفظ الحقیقی لا یراد به معناه المجازی حالة انضمامه إلى القرینة وإلا لم تفد القرینة شیئاً، بل معناه الحقیقی وإنّما یفید المجازی باعتبار القرینة وذلک یخرجه عن کونه مجازاً .
لا یقال : الشرط والصفة والاستثناء غیر مستقل فلا اللفظ یخرج حقیقته کقولنا : مسلم ، فإنّه یدل على معنى ، فإذا قال : المسلم أو مسلمون أفاد بانضمام الألف واللام ، أو الواو (۳) والنون معنى غیر الأوّل ، ولم یصر
باعتبار هذه الزیادة مجازاً ، وکذا الشرط والصفة والاستثناء یجامع عـدم
(١) المعتمد ۱: ٢٨٤ (۲) فی «ر» : لشیء .
(۳) فی «ر» : لم ترد .
الاستقلال .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
