هذا دلیل أبی الحسین ( وفیه نظر؛ لأنا نمنع عدم ) (۲) الأولویة لو انتفى الربط ، فإنّها ثابتة ؛ إذ
التقیید بالإیمان یدل على أولویّته ورجحانه ، فیجب التقیید بـه للمصلحة الراجحة ، والحصر ممنوع .
احتجوا بوجوه :
طلباً
الأول : القرآن کالکلمة الواحدة ، وإذا ثبت التقیید فی أحد الحکمین
ثبت فی الآخر ، وإلا لزم الاختلاف المنافی (۳) للوحدة .
الثانی : الشهادة لما قیدت بالعدالة مرةً واحدةً ، وأطلقت فی سائر
الصور، حمل المطلق على المقید ، فکذا هنا . الثالث : قوله تعالى : (وَالذَّاکِرَاتِ ) (٤) حمل على قوله (فی : الأول) (٥) : (وَالذَّاکِرِینَ اللَّهَ کَثِیراً ) (٦) من غیر دلیل خارج (۷) . والجواب : عن الأوّل : إن عنیت بوحدة القرآن عدم تناقضه ، فهو :
مسلّم، لکن لا تناقض هنا .
وإن عنیت اتحاده فی کل الأشیاء ، فهو باطل بالضرورة ؛ فإن فیه العام
(١) المعتمد ۱: ٣١٤
(۲) فی «م» : لم ترد . (۳) فی (م) : النافی .
(٤) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۵
(٥) ما بین القوسین لم ترد فی «م» .
(٦) سورة الأحزاب ۳۳ : ۳۵ .
(۷) حکیت هذه الاحتجاجات فی : الذریعة ۱ : ٢٧٦ ، المعتمد ۱ : ٣١٤ - ٣١٥ ، بذل
النظر للآمدی ٣ ٧ ، منتهى الوصول : ١٣٦
: ٢٦٥ ، المحصول ٣: ١٤٥ - ١٤٦ ، روضة الناظر ٢ : ٧٦٧ ، الإحکام
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
