أن یقید
فإن علمنا بدلیل خارجی أنّ المنهی عنه بأحد النهیین هو المنهی عنه بالآخر، من غیر فرق بینهما فی عموم ولا خصوص ، وجب المطلق بالکفر ، فیصیر التکلیف فی الموضعین النهی عن التکفیر بالکافر. الثالث : أن یتحد الحکم ویختلف السبب ، کإطلاق الرقبة فی کفارة
الظهار، وتقییدها فی القتل بالإیمان .
وللناس فیه ثلاثة مذاهب ، طرفان وواسطة :
الأول : قال بعض الشافعیة : تقیید أحدهما یقتضی تقیید الآخر لفظاً ؛ لأن الشافعی قال : ینزل المطلق على المقید ().
ألبتة (٤) .
فناوله بعضهم بالحمل على التقیید مطلقاً، من غیر حاجة إلى دلیل آخر (٢). ومنهم من حمله على ما إذا وجد بینهما علة جامعة مقتضیة للإلحاق (۳). الثانی : قول جماعة الحنفیّة : إنّه لا یجوز تقیید المطلق بطریق ما
الثالث : قول أکثر المحققین - کأبی الحسین والسید المرتضى وغیرهما -: إنّه یجوز تقیید المطلق بالمقیّد، على تقدیر تسویغ القیاس مع وجود شرائطه ، لا أنه یجب التقیید بالقیاس مطلقاً (٥) .
(۱) حکاه فی البرهان ۱ : ۲۸۸ فقرة ۳۳۳ ، بذل النظر : ٢٦٣ ، الإحکام للآمدی ٧:٣ . (۲) حکاه فی الذریعة ۱ : ۲۷۵ ، البرهان ۱ : ۲۸۸ فقرة ۳۳۳ ، المستصفى ۳ : ۳۹۹ ، الإحکام للآمدی ۳ : ۷ ، منتهى الوصول : ١٣٦
(۳) حکاه فی البرهان ۱ : ۲۸۹ فقرة ۳۳۳ ، المحصول ٣ : ١٤٤ ، الإحکام للآمدی ٣ : ، منتهى الوصول : ١٣٦
(٤) حکاه فی البرهان ۱ : ۲۸۹ فقرة ٣٣٦ ، المستصفى ۳ : ۳۹۹ ، بذل النظر : ٢٦٣ المحصول ٣ : ١٤٤ ، روضة الناظر ٢ : ٧٦٦ ، منتهى الوصول : ١٣٦ .
(٥) المعتمد ۱ : ۳۱٤ ، الذریعة ۱: ۲۷۷
ومن القائلین به الفخر الرازی فی
المحصول ٣: ١٤٥ ، ابن الحاجب فی منتهى الوصول : ١٣٦
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
