احتجوا : بأنه لو کان تقییداً لکان المراد باللفظ المطلق إنّما هو المقیّد ، فیکون (۱) المراد من لفظ الرقبة إنّما هو المؤمنة ؛ لأن المعنى بکونه بیاناً کونه مبیناً لمراد المتکلّم ، لکن دلالة الرقبة عـلـى المـؤمنة إنما هـو بالمجاز ؛ لأن المطلق لم یوضع للمقیّد ، وإذا کان مجازاً، والأصل عـدمه ، کان نسخاً لا تقییداً (٢) .
والجواب : أنّه أتِ فیما إذا تقدّم المقیّد على المطلق ، مع أنکم
تحملون المطلق على المقیّد .
وینتقض بتقیید الرقبة فی الظهار بالسلامة (عن العیوب) (۳) ؛ لأنّ
الرقبة مطلقة ، فدلالتها على السلیمة مجاز . والتحقیق : أنّ المطلق دالّ على عتق أی رقبة کانت ، فیکون المرجع
بالتقیید إلى التخصیص . الثانی : أن یتحدا فی السبب فی النهی أو النفی ، مثل : أن یقول فی
کفارة الظهار : لا تعتق مکاتباً ، ثم یقول فیه : لا تعتق مکاتباً کافراً . ولا خلاف فی العمل بهما ، والجمع بینهما فی النهی ؛ الإمکانه ، فیجری المطلق على إطلاقه فی المنع من عتق المکاتب فی الظهار أصلاً على التأبید ؛ لأن النهی یفیده) (٤) .
ولا یخصه النهى المقیّد بالکفر ؛ لأنّه بعض مما دخل تحته ، والعموم
لا یخص بذکر بعضه .
(۱) فی «م» : فکون .
(۲) حکاه فی منتهى الوصول : ۱۳۵ ، المختصر بیان المختصر (٢ : ٣٥٤ .
(٣ و ٤ فی «ر» : لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
