فیه ، والمزیف ،والمختار، فإنّه جار فی تقیید المطلق .
وإذا تعقب التقیید جملة واحدة، فلا خلاف فی أنه یغیّر حکمها من
الإطلاق إلى التقیید .
بقی هنا البحث عن حکم الجمع بینهما ، فنقول :
المطلق والمقید إذا وردا ، فإما أن یکون حکم أحدهما مخالفاً لحکم الآخر ، کقوله : آتوا الزکاة ، واعتقوا رقبة مؤمنة ، أو أطعم طعاماً من أطعمة العراق ، واکس ثوباً .
وهذا لا خلاف فی أنه لا یحمل المطلق هنا على المقید ، ولا یتقید
الثوب بقید العراق ؛ لإمکان الجمع بینهما من غیر تنافٍ) (۱) . ولعدم تعلّق أحدهما بالآخر، إلا فی صورة واحدة، وهی فی مثل اعتق رقبة ، فی کفارة الظهار، ثمّ یقول : لا یملک رقبة کافرة، فإنّه یقتضی تقیید الرقبة بعدم الکفر ، لکنّ القید هنا فی المطلق ضد القید فی المقید ؛ لامتناع الجمع بینهما .
وإما أن لا یکون مخالفاً ، فإما أن یتحد السبب ، أو یتکثر، إما مع التماثل ، أو لا، وعلى کل تقدیر فالخطاب الوارد إما أمر أو نهی ، فالأقسام
ستة .
الأول : أن یتحد السبب فی الأمر ، کقوله فی الظهار : اعتق رقبة ، ثمّ یقول فیه : اعتق رقبة مؤمنة ، فهنا تجب رقبتان بظاهر الأمرین إن کان الأمر المتکرّر یفید تکرار المأمور.
وإن علم اتحاد العنق فی الموضعین وعدم تکرّره، وجب تقییده
بالإیمان ، ویحمل المطلق على المقیّد إجماعاً ، بیاناً لا نسخاً ؛ لأن المطلق
(۱) فی (د) : من غیر مناف ، وفی «ر» :
: لعدم
تناف
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
