ولا مجملاً .
الخامسة : قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَیْعَ )
عاماً ،
وتردّد الشافعی فی کونه مجملاً أو عاماً ، من حیث إنّ الألف واللام احتمل أن یکون فیه للتعریف ومعناه : أحلّ البیع الذی عرف الشرع شرطه (۲) .
السادسة : قال الغزالی : اسم المفرد یفید العموم فی مواضع ثلاثة : الأول : أن یحلّى بلام التعریف ، مثل : لا تبیعوا البر بالبر» (٣) . الثانی : دخول النفی علیه مثل : ما رأیت رجلاً، فإن النفی لا خصوص فیه ، بل هو مطلق ، فإذا أضیف إلى منکر مبهم لم یتخصص ، (بخلاف : رأیت رجلاً، فإنّه إثبات ، والإثبات یتخصص فی الوجود ، فإذا أخبر عنه لم ) (٤) یتصوّر عمومه ، فإذا أضیف إلى مفرد اختص به .
الثالث : أن یضاف إلیه أمر ، أو مصدر، والفعل بعد غیر واقع منتظر ، مثل : اعتق رقبة ، (أو ﴿فَتَحْرِیرُ رَقَبَةٍ ) (٥) فإنه یمتثل بعتق أی رقبة کانت ، والاسم متناول ،لها ، فنزل منزلة العموم، بخلاف : أعتقتُ رقبة ) (٦) ، فإنّه إخبار عن فعل ماض دخل فی الوجود ، ولا یدخل إلا فعل خاص (٧)
(۱) سورة البقرة ٢ : ٢٧٥
(۲) حکاه المستصفى ٣: ۳۰٦ .
(۳) اختلاف الحدیث للشافعی : ١٤٧ ، مصنف ابن أبی شیبة ٧: ٢٥٢٦/١٠١ کتاب البیوع والاقضیة ، سنن البیهقی ٥ : ٢٧٦ باب الاجناس التی ورد النص بجریان الربا
فیها
. وورد مؤداه فی سنن النسائی ٧ : ٢٧٤ باب بیع البر بالبر .
(٤) فی «ر» لم یرد .
(٥) سورة النساء ٤ : ٩٢
(٦) فی «ر» لم یرد .
(۷) المستصفى ۳ : ۳۰۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
