ولبلغهم ذلک ، وما خفی علیهم
واعترض الغزالی على الأول بوجهین :
الأول : أنه
على الصحابة أن یتمسکوا بالعموم فی کل واقعة لم
یکثر الخوض فیها ، ولم یطل البحث عنها ، ولا شک فی عملهم مع جواز
التخصیص، بل مع جواز نسخ لم یبلغهم ، کما حکموا بصحة المخابرة
بدلیل عموم إحلال البیع، حتى روى رافع بن خدیج
النهی
عنه (۳)
الثانی : أنه بعد طول الخوض لا یحصل الیقین، بل إن سلم أنه لا یشدّ المخصص عن جمیع العلماء ، ومن أین عرف أنه بلغـه کـلام جمیعهم ، فلعل منهم من تنبه لدلیل، ولم یکتبه فی تصنیف ، ولا نقل عنه . والثانی کالأوّل ، فإنّه لو اجتمعت الأمة على شیء أمکن القطع بأن
لا دلیل یخالفه ؛ إذ یستحیل إجماعهم على الخطأ ، أمّا مسألة الخلاف
(۱) حکاه فی المستصفی ۳ : ۳۷۲ - ۳۷۳ (۲) رافع بن خدیج بن عدی الحارثی الأوسی الانصاری، من أصحاب رسول الله الله وأصحاب علی الله . وقد عرض نفسه للجهاد یوم بدر فاستصغر وشهد أحداً والخندق وأکثر المشاهد . واصابه سهم یوم أحد فانتزع السهم وبقی نصله ، وانتقض جرحه فی أیام عبدالملک فمات سنة أربع وسبعین ، وکان قد شهد صفین أیضاً . ویذکر فی قاموس الرجال ٤: ۳۱۸ انه لا یبعد أن یکون ممن أخرجه عثمان کأبی ذر !
انظر : نقد الرجال :۲ : ۳/۲۳۱ ، تنقیح المقال ۱ : ٣٩٨٣/٤۲۲ ، أعیان الشیعة ٦ : ٤٤٧ ، قاموس الرجال ٤ : ۲۷۹۸/۳۱۷ ، المعارف لابن قتیبة : ۱۷۳ ، العبر ١ : ٦١ ، الاصابة ٢ : ٢٥٢٢/١٨٦ ، شذرات الذهب ۱ : ۸۲ .
(۳) صحیح مسلم ۳ : ۱۱۰/۱۱۸۰ و ۱۱۱ و ۱۱۲ کتاب البیوع - باب کراء الأرض سنن ابن ماجة ۲ : ۲٤٥۳/۸۲۰ باب کراء الأرض ، سنن النسائی ٧ : ٤٩ باب النهی عن کراء الأرض بالثلث والربع .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
