کیف یتصور ذلک (١)
وفیه نظر؛ فإنّه لم یحجر على أحد، بل ادّعى أن العموم إذا لم یعلم
انتفاء التخصیص ، لا یجوز التمسک به .
والصحابة عارفون بالأحکام ؛ لقرب عهدهم بالرسول الله ، فقل أن یخفى عنهم بعد البحث الیسیر ، بخلاف غیرهم ؛ لتطاول الأزمنة المقتضی
لاندراس الأقوال وأدلتها .
والعلماء المشهورون قلّ أن یخفى کلامهم ، والمعتبر إنما هو قول من
بلغ رتبة الاجتهاد .
وقل خفاء مثله
ومع ذلک، فالوجه ما قلناه من : الاکتفاء بالظن .
الثانیة : ظنّ قوم أن قوله تعالى : (وَافْعَلُوا الْخَیْرَ) (٢) من العام وتمسکوا به على إیجاب الوتر، وإخراج ما دلّ الدلیل على عدم وجوبه عنه
لا یمنع
التمسک به (۳)
وقد بیّنا : أن المفرد المحلّى باللام لا یقتضى العموم )
نعم، إن قوله : مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٥) قرینة تدلّ على حثّ فعل کلّ ما ﴿مَا
صدق علیه اسم الخیر ، أما لفظة الخیر ، فلا .
وقال الغزالی : إنّه مجمل (٦) .
(۱) المستصفى :۳ ۳۷۲ - ۳۷۳
(۲) سورة الحج ۲۲ : ۷۷ .
(۳) حکاه فی المستصفى ٣ : ٣٠٤ .
(٤) فی ج ٢ ص ٣٩٥ -
(٥) سورة التغابن ٦٤ : ١٦
(٦) المستصفى ٣٠٤:٣ .
ولیس بمعتمد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
