ولأن حکمهم إنما کان لعلمهم بالمشارکة فى السبب ؛ للإجماع على
أنّهم لو لم یعلموا السبب ، وتساویهم فیه ، لما حکموا بالتشریک فی الحکم. وعن الرابع : أن الفائدة زوال توهّم المساواة ، أو التأکید .
البحث الخامس عشر
فی أن قوله تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةٌ﴾ (۱) هل هو للعموم ، أم لا ؟(٢)
ذهب الأکثر إلى عموم هذا ، وأنه یقتضی أخذ الصدقة من کل نوع من
أنواع مال کلّ مالک .
وخالف فیه الکرخی ، وقصره على أخذ صدقة واحدة من نوع
واحد (۳) .
احتج الأوّلون : بأن أموالاً جمع ، أضیف إلى مثله ، فیفید العموم ؛ لما تقدم (٤) ، فیصیر التقدیر : خُذ من کل نوع من أموالهم صدقة ، فتتعدّد الصدقة بتعدد الأموال (ه) .
قال الکرخی : صدقة نکرة مضافة إلى جملة الأموال ، فإذا أخذ من
(١) سورة التوبة ٩ : ۱۰۳ .
(۲) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی
الإحکام للآمدی ۲ : ٤٨٤ ، منتهى الوصول : ۱۱۸ ، المختصر (بیان المختصر
۲) : ۲۳۰ ، نفائس الأصول ٤ : ١٩٨٨
(۳) حکاه الآمدی فی الإحکام ٢ : ٤٨٤
(٤) تقدّم فی
(٥) حکی فی الإحکام للآمدی :۲ : ٤٨٤ ، ومنتهى الوصول : ۱۱۸ ، ونفائس الأصول
۱۹۸۸ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
