الخمر ؛ لکونه مسکراً .
ومنعه القاضی أبو بکر (١).
والحق أن یقال : إنّ عموم الحکم لیس بالنظر إلى الصیغة الواردة ؛
فإنّه لو کان کذلک ، لکان إذا قال لوکیله : اعتق سالماً ؛ لکونه أسود ، لاقتضى عتق کلّ عبد أسود ، کما لو قال : اعتق عبیدی السودان .
إنه مستفاد من العلة إن قیل به على ما یأتی البحث فیه .
فإن قلنا به ، لم یندرج قوله لوکیله : اعتق سالماً ؛ لکونه أسود ؛ لأنّ الوکیل إنّما یتصرّف فیما یأمره الموکل نصاً ، لا بالقیاس على ما یأمره به . والفائدة فی ذکر العلة : معرفة کون الحکم معلّلاً، إلا أن یکون اللفظ
عاماً لغیر محلّ التخصیص . قال القاضی أبو بکر : یحتمل أن یکون النبی الله علل ذلک فی حق الأعرابی بما علمه من کونه مات مسلماً ، مخلصاً فی عبادته ، محشوراً ملبیاً ، وقصت به ناقته ، لا بمجرد إحرامه .
وفی قتلى أحد بعلوّ درجتهم فی الجهاد وتحقق شهادتهم ، لا بمجرد
الجهاد ، وفی تحریم الخمر ؛ لکونه خمراً مسکراً (٢) . صد الله وهذا ، وإن کان متوجهاً ، إلّا أنّه على خلاف ما ظهر من تعلیله عل الله
بمجرد الإحرام والجهاد ، وسیأتی .
الجنائز - باب مواراة الشهید فی دمه ، سنن البیهقى ٤ : ١١ کتاب الجنائز - باب المسلمون یقتلهم المشرکون فی المعترک فلا یغسل القتلى ، ولا یصلّى علیهم . ویدفنون بکلومهم ودمائهم ، جامع الأصول لابن الأثیر ١١ : ٨٦٤٠/١٣٩ .
(١) التقریب والإرشاد : ٣: ٢٣٦
(۲) التقریب والإرشاد ۳ : ٢٣٦ - ۲۳۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
