الثانی : قد ورد عطف الخاص على العام فی قوله تعالى : وَالْمُطَلَّقَاتُ یَتَرَبَّصْنَ ﴾ (۱) فإنّه عام فی الرجعیة والبائن ، وقوله : وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴾ (٢) خاص .
وورد عطف الواجب على المندوب ، فی قوله (۳) : ﴿وَآتُوهُم) (٤) فإنّ الایتاء واجب ، والکتابة مستحبة ، وعطف الواجب على المباح فی قوله : وَآتُوا حَقَّهُ ) (٥) ولو اقتضى العطف التسویة فی أصل الحکم وتفصیله ، لکان العطف فی ذلک على خلاف الأصل (٦) .
وفیه نظر؛ للمنع من عموم (وَالْمُطَلَّقَاتُ على ما یأتی . وعطف الأحکام المختلفة جائز لم یُنازع فیه أحد، ولیس البحث
فیه ، بل فی أنّ التقیید فی المعطوف علیه بعام ، وکان مضمراً فی المعطوف ، هل یقتضی تقیید المضمر أو لا ؟ الثالث : الاشتراک فی أصل الحکم متیقن ، وفـی صـفته محتمل ، فجعل العطف أصلاً فی المتیقن ، دون المحتمل أولى (٧) . وفیه نظر ؛ فإن أصل الحکم هو عدم القتل ، ولا یمکن التشریک فیه . الرابع : لو کان التقیید مشترکاً، لکان نحو : ضربت زیداً
وعمرواً ، أی : یوم الجمعة .
واعترض : بالتزامه .
الجمعة
( ۱ و ۲) سورة البقرة ۲ : ۲۲۸ .
(۳) فی (م) : فی قوله .
(٤) سورة النور ٢٤ : ٣٣ (٥) سورة الأنعام ٦ : ١٤١
( ٦ و ٧) الآمدی فی الإحکام ٢ : ٤٦٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
