لکافر؛ لأنّه یتنزّل منزلة قوله : ولا رجل فى عهده ، فی إفادة صفة قد منع من القتل معها ، فإذا کان قوله : «فی (۱) عهده» للتأکید ، لم یضر فی المنع من هذا (۲) الإضمار ، وإذا امتنع إضمار الکافر به (۳) ، امتنع تخصیص ما تقدّم . قال أبو الحسین : إن وجب إضمار الکافر فی المعطوف ، فالأولى
القول بالوقف ؛ لأنه لیس التمسک بظاهر العطف ، وترک ظاهر أوّل الکلام ، وحمله على الخصوص أولى من التمسک بظاهر العموم، وترک
ظاهر العطف فی وجوب اشتراک المعطوف والمعطوف علیه فی خصوص ما اتفقا فیه (٤) .
واحتج أصحابنا والشافعی بأمور :
الأول
: المعطوف لا یستقل بنفسه فی إفادة حکمه، واللفظ الدال على حکم المعطوف علیه لا دلالة له على حکم المعطوف بصریحه ، وإنما أضمر حکم المعطوف علیه فی المعطوف ؛ ضرورة الإفادة وحـذراً مـن التعطیل ، والإضمار على خلاف الأصل، فیجب الاقتصار على ما تندفع به الضرورة ، وهو التشریک فی أصل الحکم، دون تفصیله من صفة العموم وغیره ؛ تقلیلاً لمخالفة الدلیل ( ٥ ) .
وفیه نظر ؛ إذ فیه تسلیم إضمار حکم المعطوف علیه فی المعطوف .
فلو کان الکافر الأوّل للعموم، أو لم یقید الثانی بالکافر، لکان المضمر
غیره
( ۱ و ۲) فی «م» : لم یرد .
(۳) فی «م» : فیه .
(٤) المعتمد ۱: ۳۱۱
(٥) الآمدی فی الاحکام ٢ : ٤٦٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
