مع تحققه ، فأشبه المریض والحائض والمسافر فی تخصیصهم بالصلاة
والصوم والجهاد .
وعن الرابع : بمنع تعلّق حق السیّد بمنافعه المصروفة إلى العبادات المأمور بها عند ضیق أوقاتها ، کما سبق .
وإن اقتضى ذلک للمناسبة والاعتیاد ، إلا أنه لا یقع فی مقابلة دلالة
النص على العبادة فی ذلک الوقت .
والنصوص
الدالة على خدمة السید فی حکم العام ، وما دلّ على
وجوب العبادة فى حکم الخاص ، فإنّ کلّ عبادة یتناولها لفظ خاص، کآیة الصلاة وآیة الصوم، والخاص مقدّم على العام
فالنصوص، وإن تناولت العبد لعمومها، إلا أنها متناولة للعبادة فی وقتها المعیّن بخصوصها ، والرقّ وإن کان مقتضیاً لحق السید بخصوصه ، ، إلا أن اقتضاءه لذلک الحق فی وقت العبادة بعمومه ، فیتقابلان ، ویسلّم الترجیح بالتنصیص .
ونمنع کون حق الآدمی مرجّحاً على حق الله تعالى مطلقاً ؛ فإن حق الله تعالى یترجّح على حق السیّد فیما وجب على العبد بالخطاب الخاص به
إجماعاً .
ومنع السید له من النوافل، وإن اقتضى ترجیح حقه ، لکن لا مطلقاً
بل فی النوافل ، دون الفرائض .
وأما الکفر فإنّه غیر مقتض للتخصیص ؛ لما بیّنا من أن الکفار
مخاطبون بالشرائع (۱) .
(١) تقدم فی ج ٢ : ٢٤٣ - ٢٥١ .
البحث العاشر
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
