ولأن حقوقه تعالى مبنیّة على المسامحة ؛ لعدم تضرره بفوات حقه
وعدم انتفاعه بحصوله ، بخلاف الآدمی .
لا یقال : إنّما یلزمه الخدمة لو فرغ من العبادات فی هذه الأوقات. لأنا نقول : لیس تخصیص الدلیل الدالّ على وجوب الخدمة بما دلّ على وجوب العبادة أولى من تخصیص ما دلّ على وجوب العبادة بما دل ) (۱) على وجوب خدمة السید (٢) .
والجواب :
عن الأوّل : کونه مالاً لا یخرجه عن جنس المکلفین إلى جنس
البهائم ، وإلا لما توجّه الخطاب إلیه بالصلاة والصوم والخدمة .
وعن الثانی : بالمنع من کون جمیع المنافع مملوکة للسید فی جمیع الأوقات، حتى فى وقت تضییق العبادة المأمور بها ، بل فی غیره ، فاندفع التناقض (۳) .
وفیه نظر ؛ لأن العبادة إنّما تخصص وجوب طاعة السید لو وجبت
علیه ، وهو المتنازع .
وعن الثالث : أن (خروجه عـن ) (٤) هذه العمومات لا تدلّ على إخراجه عن تناول العمومات له لغة ، غایته أنه خص فی البعض لدلیل ، والتخصیص غیر مانع من العموم لغة ، والتخصیص أولى من رفع العموم
(۱) ما بین القوسین فی «م» : لم یرد . (۲) حکیت کلّ هذه الاحتجاجات فی : العدّة للقاضی أبی یعلى ٢ : ٣٥٠ ، التبصرة : ، احکام الفصول للباجی : ۱۱۸ ، الإحکام للآمدی :۲ ٤٧٧ ، منتهى الوصول : ١١٦.
(۳) الآمدی فی الاحکام ٢ : ٤٧٨ (٤) ما بین القوسین فی «ر» : لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
