لحقوق الله تعالى، دون حقوق الآدمی ()
لنا : أن اللفظ عام ، نسبته إلیه کنسبته إلى الحرّ، فیتساویان فی
الدخول ، لتساویهما فی الإندراج لغةً ، والمانع المقتضی للتخصیص خلاف الأصل ، ( فیثبت) (۲) الدخول ، إلّا أن یدلّ دلیل على إخراجه منه ، مثل : کون العبادة تترتب على الملک المنتفی فی حقه عند أکثر الفقهاء ، أو غیره من
الأدلة .
احتجوا بوجوه :
الأول : العبد مال لسیّده ؛ لتمکنه من التصرّف فیه حسب تصرفه فی سائر الأموال ، فیکون بمنزلة البهائم ، فلا یندرج تحت خطاب الشرع . متعلّق التکلیف ویحصل بها الامتثال ، مملوکة
الثانی : أفعاله التی هی م
السیّده ، ویجب صرفها إلى سیّده للخدمة شرعاً ، فلا یکون الخطاب متعلقاً بصرفها إلى غیر منافعه ؛ للتناقض .
الثالث : الإجماع على خروجه عن الخطاب بالحج والعمرة والجمعة
والتبرع والإقرار بالمال والحقِّ البدنی ، فلو کان داخلاً تحت العموم لکان خروجه فی هذه الصور على خلاف الأصل .
جمیع
الرابع : الرق مقتض (۳) لإخراجه عن العموم ؛ لأنه مشغول بسببه فی أوقاته بخدمة سیّده ، وحق السیّد مقدّم ؛ لتمکنه من منعه من النوافل ،
وهی حق له تعالى .
(۱) حکاه فی العدة للقاضی أبی یعلى ۲ : ٣٤۸ . ، الإحکام للآمدی ٢ : ٤٧٧ ،
الوصول : ١١٦ .
(۲) فی «ر» ، «ش» : فثبت
(۳) فی «م» : مقتضیة .
منتهى
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
