وفرق بین الآمر والمبلغ للأمر.
وعن الثانی : أنه مبلغ للأمة (۱) بما ورد على لسانه ، ولیس مبلغاً لنفسه بذلک الخطاب ، بل المبلغ له جبرئیل الله .
وعن الثالث : أنّ اختصاصه ببعض الأحکام لا یوجب خروجه عن
العموم ؛ فإنّ کلّاً من الحائض والمسافر والمریض والمرأة قد اختص بأحکام لا یشارکه فیها غیره، ولم یخرج عن العمومات .
وعن الرابع : بمنع القبح .
والوجه عندی : ما قاله الصیرفی ؛ لأن تصدیر الخطاب بـ: «قل» یشعر بأمره بالتبلیغ ، وخروجه عنه (۲) ؛ لقبح قوله لنفسه ، بخلاف : ﴿یَا أَیُّهَا
النَّاس (٣) .
والتحقیق : أن خطابه تعالى مکتوب فی اللوح المحفوظ ، وجارٍ على لسان جبرئیل الله ولسان النبی ، ولا شک ولا شک فی دخوله الله الأولین (٤) ، دون ما جرى على لسانه آمراً بـه غـیـره مـن
الأمة ) ( ٥ ) .
(۱) فی (م) : للأمر. (۲) فی «م»: لم ترد . (۳) سورة البقرة ۲ : ۲۱
(٤) فی «م» : الذکر .
(٥) ما بین القوسین ورد فی «ش» . وفی «ع » : خ . ل . ومسطور بهامش «ع» : کأنه من
ملحقات المصنف
البحث التاسع
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
