البحث السادس
فی التخصیص بالعادات (۱)
اعلم : أن العادات (٢) المخالفة للعموم قسمان :
الأول : : عادة فی الفعل بأن یعتاد الناس شرب بعض الدماء ، ثم یحرّم
الله تعالى الدماء بکلام یعمها .
ومثل : «حرم الربا فی الطعام وعادتهم تناول البر.
وهذا القسم لا یجوز تخصیص العام فیه بالعادة، خلافاً للحنفیة (۳) ؛
لأن (٤) أفعال العباد لیست حجةً على الشرع، بل أفعالهم تابعة للشرع ، فلا یجوز أن یجعل التابع متبوعاً .
نعم ، لو أجمعوا علیه ، صح التخصیص، لکن المخصص لیس العادة
بل الإجماع .
وکذا إن کانت حاصلة فی زمان الرسول
أنه الله علم بها
ولم یمنعهم منها ، فإنّها تکون مخصصة .
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث فی
المعتمد ۱: ۳۰۱ ما
الذریعة ۱ : ٣٠٦ ، العدّة للشیخ الطوسی ١ : ٣٦٢ ، التقریب والإرشاد ٣ : ٢٥٣ ، اللمع : ۹۲ فقرة ۹۷ ، شرح اللمع ۱: ۳۹۱ فقرة ۳۷۰ ، التلخیص ٢ : ١٤٢ فقرة ٧٤٨ - ٧٤٧ ، قواطع الأدلة :۱ : ۳۹۲ ، المستصفى ٣ : ۳۲۹ ، بذل النظر : ٢٤٥ ، المحصول ۳ : ۱۳۱ ، الإحکام للآمدی ٢ : ٥٣٤ ، منتهى الوصول : ۱۳۳ ، المختصر (بیان) المختصر (۲ : ۳۳۳ ، الحاصل ١ : ٥٧٦ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٥٨٨ ، التحصیل ١ : ٤٠٤ ، نفائس الأصول ٥ : ٢٢٣٤ (۲) فی «م» : العادة
(۳) حکاه الآمدی فی الإحکام ۲ : ٥٣٤ ، منتهى الوصول : ۱۳۳ (٤) فی «م» : لکن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
