وبین العام منافاة ؛ لاقتضاء العامّ اندراج ذلک المخصوص فی حکمه ،
واقتضاء الخاص إخراجه عنه .
ولا منافاة بین الکل والجزء ؛ لاحتیاج الکل إلى الجزء .
ولا منافاة بین المحتاج والمحتاج إلیه .
وقال أبو ثور: العموم إذا علّق حکماً على أشیاء ، وورد لفظ یفید تعلیق ذلک الحکم على بعضها ، وجب انتفاء الحکم عمّا عدا ذلک البعض ، کما فی الخبرین ؛ لأنّ تخصیص الشیء بالذکر یدلّ على نفی الحکم عمّا عداه ، فتخصیص الخاص بالذکر یدلّ على نفی الحکم عن غیره، وذلک یقتضی تخصیص العام (١) .
والجواب : أن المفهوم ضعیف وبالخصوص مفهوم اللقب ؛ فإنا قد
بینا أنه لیس حجةً .
سلّمنا ، لکن ظاهر العموم أولى منه ؛ لأنّ العموم صریح ، فهو أولى
من دلیل الخطاب .
وقوله عل الله : دباغها» (طهورها من أقسام دلیل الاسم، وهو
أضعف
من دلیل الصفة .
(۱) حکاه فی المحصول ۳: ۱۲۹ و ۱۳۱ ، التحصیل ١: ٤٠٣ .
١٦٢
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
