أما وجود المقتضی ؛ فلأنّ اللفظ موضوع للعموم، وهو ثابت .
وأما أن المعارض لا یصلح للمانعیّة : فلأنّ مخالفة الراوی لا تصلح للمانعیة ، ولا مانع سواها إجماعاً ؛ لأن مخالفته تحتمل أقساماً ثلاثة : طرفین ، وواسطة .
فطرف الإفراط : أن یقول الراوی : أعلم بالضرورة أنه أراد بالعام ذلک الخاص إما بخبر آخر قاطع ، أو بشیء من قرائن الأحوال . ویعارَضُ هذا الاحتمال : أنّه لو کان کذلک لوجب على الراوی بیانه ؛
لیزیل التهمة عنه والشبهة عن غیره .
وطرف التفریط : أن یقال : إنّه ترک العموم لغیر حجّة ولا شبهة ، بل
بمجرد الهوى .
ویعارضه : ظهور عدالته .
الأمر.
والواسطة : المخالفة لدلیل فی ظنّه ، وإن لم یکن فی نفس وإذا تطرّقت هذه الاحتمالات وجب إطراح مذهب الراوی والمصیر
إلى العموم .
فی .
احتج المخالف : بأنّ مخالفة الراوی إن لم تکن لدلیل ، قدح ذلک عدالته ، وهو یقتضی القدح فی متن الخبر.
وإن کانت لدلیل ، فإن کان محتملاً للنقیض وجب ذکره ؛ لیزیل التهمة
عن نفسه ، والشبهة عن غیره، ولینظر المجتهدون فیه .
وإن لم یکن محتملاً للنقیض ، کان قطعیاً فتعیّن المصیر إلیه (۱)
(۱) حکاه فی المحصول :۳ ،۱۲۹ ، الإحکام للآمدی ۲ : ٥٣٣ ، منتهى الوصول : ۱۳۳.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
