من دلالته على غیره ، واحتمال التخصیص فى غیر السبب أقرب ، ویقنع فیه
بدلیل أخف وأضعف .
احتج المخالف بوجوه :
الأول : لو لم یکن المراد بیان حکم السبب لا غیر، بل بیان القاعدة
العامة ، لما أخّر البیان إلى حال وقوع تلک الواقعة . والتالی باطل . وإذا کان المقصود بیان حکم السبب الخاص ، وجب الاقتصار علیه الثانی : المراد من ذلک الخطاب إما بیان ما وقع السؤال عنه، أو غیره. فإن کان الأوّل وجب أن لا یزاد علیه ، وذلک یقتضی أن یتخصص (۱)
بتخصص السبب .
وإن کان الثانی وجب أن لا یتأخّر ذلک البیان عن تلک الواقعة الثالث : لو کان الخطاب عاماً ، لکان جواباً وابتداءً ، وقصد الجواب
والابتداء متنافیان .
الرابع : لو عمّ الخطاب غیر السبب ، لجاز إخراج السبب عن العموم بالاجتهاد ، کما فی غیره من الصور المندرجة تحت العام ؛ لتساوی نسبة العام إلى جمیع جزئیاته ، وهو خلاف الإجماع .
الخامس : لو لم یکن للسبب مدخل فی التأثیر، لمـا نـقله الراوی ؛
لعدم فائدته .
السادس : لو قال لغیره کل عندی، فقال : والله لا أکلت ، کان مقصوراً على سببه ، ولم یحنث بأکله عند غیره . ولولا اقتضاء السبب
التخصیص لما کان کذلک .
(۱) فی «م» : ینحصر
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
