أن الأمة عمموا أحکام هذه الآیات ، ولو کانت العبرة بخصوص
السبب لما عم الحکم ) وفیه نظر ؛ فإنّ إعلام هذه الأحکام بالوحی عقیب الاشتباه لا یقتضی تخصیص الأحکام بتلک الوقائع .
سلّمنا ، لکن لمّا دلّ الإجماع على تعمیم هذه الأحکام ، عرفنا انتفاء
المخصص .
ولا منافاة بین کون الشیء مخصصا عند تجرّده وخروجه عـن صلاحیة التخصیص عند اقترانه بما ینافیه ؛ فإنّ تقیید الحکم بالوصف یدلّ على التخصیص ، کما لو قال : فی الغنم السائمة زکاة، فلو دلّ إجماع على تعمیم الحکم، خرج التقیید عن دلالة التخصیص .
الثالث : اللفظ لو تجرّد عن السبب کان عاماً، ولیس ذلک إلا لاقتضائه العموم بلفظه ، لا لعدم السبب ؛ فإنّ عدم السبب لا مدخل له فی الدلالات اللفظیة ، ودلالة العموم لفظیة ، وإذا کانت دلالته على العموم لفظه ، فاللفظ وارد مع وجود السبب حسب وروده مع عدم
مستفادة
السبب ، فکان مقتضیاً للعموم (۲).
وفیه نظر ؛ لأن اللفظ تختلف دلالته على تقدیر التجرّد والاقتران ، کما
فی الحقیقة والمجاز .
واعلم : أن اللفظ وان کان عاماً إلا أن دلالته على محل السبب أقوى
۳۱۷۹/۳۳۱ کتاب تفسیر القرآن - باب ۲۵ (ومن سورة النور) ، سنن النسائی
۲ : ۱۷۱ - ۱۷۲ کتاب الطلاق - باب اللعان فی قذف الرجل زوجته . (۱) الرازی فی المحصول ۳ : ۱۲۵ وأنظر کلام الآمدی فی الإحکام ۲ : ٤٥۰ . (٢) أنظر کلام الشیرازی فی شرح اللمع ۱ : ٣٩٤ فقرة ٣٧٥ ، الآمدی فی الإحکام ٢ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
