الثانی
: أن یکون أعمّ فیما سئل عنه ، کقوله لله وقد سئل عن بئر
بضاعة : «خلق الله الماء طهوراً ، لا ینجسه شیء ، إلا ما غیّر لونه أو طعمه أو ریحه» (۱) .
والحق : أنّ العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب .
وقال المزنی (۲) وأبو ثور إن خصوص السبب مخصص لعموم
اللفظ (٣) .
قال الجوینی : وهو الذی صح عن الشافعی (٤) .
لنا وجوه :
الأول : أنّ (٥) المقتضی للعموم ثابت ، والمعارض الموجود لا یصلح
للمانعیّة .
(۱) ورد بتفاوت فی الالفاظ کما السرائر ١ : ٦٤ کتاب الطهارة - باب المیاه وأحکامها ، المعتبر ١ : ٤٠ و ٤١ کتاب الطهارة ، سنن ابن ماجة ۱ : ٥۲۱/۱۷٤ کتاب الطهارة - باب ٧٦ الحیاض (۲) المزنی هو أبو إبراهیم إسماعیل بن یحیى بن إسماعیل بن عمرو المصری ، تلمیذ الشافعی وصاحبه . صنف کتباً کثیرة منها : الجامع الکبیر ، الجامع الصغیر ، مختصر النافع ، المنثور . . . وغیرها توفی سنة أربع وستین ومائتین .
أنظر : الجرح والتعدیل ٦٨٨/٢٠٤:٢ ، وفیات الأعیان ۱ : ۲۱۷ ، العبر ۱ : ۳۷۹ ، سیر أعلام النبلاء ۱۲ : ٤٩٢ ، طبقات السبکی ۱ : ۲۳۸ ، الوافی بالوفیات ٩ : ٤١٤٥/٢٣٨ ، شذرات الذهب ٢ : ١٤٨ .
(۳) حکاه فی العدة للقاضی أبی یعلى ۲ : ٦۰۸ ، التبصرة : ١٤٥ ، اللمع : ٩٤ فقرة ۹۹، شرح اللمع ۱ : ٣٩٤ فقرة ،۳۷۵ ، قواطع الأدلة ١: ٣٩٦، المحصول ٣ : ١٢٥ ، الإحکام للآمــدی ۲ : ٤٤٩ ، الحاصل ۱ : ٥۷۳ ، التحصیل ١: ٤٠٢ .
(٤) البرهان ١: ٥٧٣
(٥) أثبتناه من «ر» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
