وحکم هذا القسم حکم غیر المستقل فی تبعیته فی عمومه ، کقوله :
فلا إذن ، عقیب السؤال عن النقص .
أو خصوصه ، کما لو قیل : توضأت بماء البحر ، فقال : یجزیک وأما الأخص : فإنّ الحکم مقصور علیه، ولا یجوز تعدیة الحکم من محلّ التخصیص إلى غیره إلا بدلیل خارج عن اللفظ ؛ لأن اللفظ لا عموم له ، بل وفی هذه الصورة الحکم بالخصوص أولى منه فیما إذا کان السؤال خاصاً وطابقه الجواب ؛ لأنه هنا عدل عن سؤال السائل بالجواب عن بعض موارده ، مع دعوى الحاجة إلیه ، بخلاف تلک الصورة ؛ فإنه طابق بجوابه سؤال السائل .
وهذا القسم إنّما یجوز من الحکیم بشرائط ثلاثة :
الأول : أن یکون السائل من أهل الاجتهاد .
الثانی : عدم فوات المصلحة باشتغال السائل بالاجتهاد . الثالث : أن یکون فی الخارج من الجواب تنبیه على ما لم یخرج . وأما الأعم فقسمان :
الأول : أن یکون الأعم فی غیر ما سئل عنه ، کقوله الله ( قد سئل ) (۱)
عن ماء البحر: «البحر هو الطهور ماؤه ، الحِلُّ میتته ، ولا خلاف فی إجرائه
على عمومه .
الصائم ، سنن البیهقی ٤ : ٢٢٢ کتاب الصیام - باب کفارة من أتى أهله فی نهار
رمضان وهو صائم .
(۱) فی «م» : لم یرد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
