اللفظ الموضوع للعموم، ولا شک فی ثبوته أما المقتضی فهو وأما نفی المانع ؛ فلاله لیس إلا خصوص السبب ، فإنّه غیر صالح للمانعیة ؛ إذ یمکن الجمع بینهما ، فیصرّح الشارع بقوله : یجب حمل اللفظ العام على عمومه ، ولا تخصوه بالسبب، وهو یدل عـلـى عـدم المنافاة ، فلا یکون مانعاً (١) .
مسلم .
وفیه نظر ؛ فإنّا نمنع ثبوت المقتضی
قوله : المقتضی
اللفظ الموضوع للعموم .
قلنا : متى (۲) ؟ إذا قارن السبب الخاص أو لا؟ الأوّل ممنوع والثانی
قوله : المعارض لا یصلح للمانعیة .
قلنا : ممنوع ؛ فإنّ ورود العام عقیب السبب من غیر تقدم ولا تأخر مشعر باختصاصه به ، وأن سیاقه لبیان حکم السبب خاصة .
والتصریح بالعمل بالعام لا ینافی التخصیص بدونه ؛ فإنّ کلّ لفظ دلّ على معناه بالحقیقة یجوز خروجه عن مدلوله بذکر إرادة المجاز، ولا یخرج بذلک المجاز عن منافاة الحقیقة .
الثانی : الإجماع على أن أکثر آیات الأحکام وردت على أسباب
خاصة ؛ فإنّ آیة السرقة (۳) نزلت فی سرقة المجن (٤) ، أو رداء
(۱) هذا الوجه للرازی فی المحصول ٣: ١٢٥
(۲) فی «م» : لم ترد .
(۳) سورة المائدة ٥ : ۳۸ .
مجمع
البیان للطبرسی ۲ : ۱۹۱ ، جامع البیان
(٤) التبیان للشیخ الطوسی ٣: ٥١٦ ، للطبری ٦ : ۱٤٨ ، أسباب النزول للواحدی : ۱۹۷
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
