المجیب ، وإلا لم یفد . ولو أنّ المجیب ذکر السبب ، فقال : والله لا أکلت
عندک ، صار الجواب مقصوراً على الأکل عنده .
وإن استقل فإما أن یکون أعم من محل السؤال أو أخص أو مساویاً .
ولا إشکال فی المساوی ؛ لعدم قصور إفادته عن خصوصیات محلّ السؤال ، وعدم تجاوزه عنها ، کما إذا سئل عن المجامع فی شهر رمضان فیقول : على المجامع فی شهر رمضان الکفارة .
ولا یجوز خروج شیء من السؤال عن الجواب ، إلا أن تدل دلالة
مقارنة أو متقدّمة على خروج بعضه من الجواب .
بل یحکم بتبعیّة الجواب للسؤال فی عمومه وخصوصه
فی عمومه فکقوله الله وقد سئل عن ماء البحر: «البحر هـو
الطهور ماؤه الحل میتته) (۱)
وأما فی خصوصه فکقوله للأعرابی : اعتق رقبة لما سأله الله عن وطئه فی نهار رمضان (۲) .
(۱) سنن الدارمی ١ : ١٨٦ کتاب الصلاة والطهارة - باب الوضوء من ماء البحر أبی داود ۱ : ۸۳/۲۱ کتاب الطهارة - باب الوضوء بماء البحر ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٨٦/١٣٦ کتاب الطهارة وسنّتها - باب الوضوء بماء البحر ، سنن الترمذی ١ : ١٠٠ - ٦٩/١٠١ أبواب الطهارة - باب ٥٢ ما جاء فی ماء البحر أنه طهور ، سنن النسائی
١ : ٥٠ کتاب الطهارة - باب ماء البحر ، سنن الدار قطنی ١ : ٤/٣٤ و ٥ و ٦ کتاب الطهارة - باب فی ماء البحر ، سنن البیهقی ١ : ٣ کتاب الطهارة - باب التطهیر بماء
البحر .
(۲) سنن الدارمی ۲ : ۱۱ کتاب الصیام - باب فی الذی یقع على امرأته فی شهر رمضان نهاراً ، سنن ابن ماجة ١ : ١٦٧١/٥٣٤ کتاب الصیام ـ باب ما جاء فی کفارة من أفطر یوماً رمضان ، سنن الدار قطنی ٢ : ٤٩/١٩٠ کتاب الصیام ـ باب قبلة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
