فی ا على وجوب الزکاة فی الأنعام کلّها ، ثم قال له الا الله: لا فی سائمة الغنم زکاة)()() فإنّه یکون مخصصاً (۲) للعموم بإخراج معلوفة الغنم عن وجوب الزکاة بمفهومه ؛ لأن کلا منهما دلیل شرعی ، وقد تقابلا، وأحدهما أعـم مـن الآخر، فیخص العام بالخاص ؛ لما فیه من العمل بالدلیلین، وهو أولى من إیطال أحدهما بالکلیة . وقیل : لا یخصص ؛ لأن الخاص إنّما قدّم على العام ؛ لأن دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العام على ذلک الخاص ، والأقوى راجح ، وهنا لیس کذلک ؛ فإنّ المفهوم وإن کان من حیث إنّه خاص أقوى إلا أن دلالة المفهوم على مدلوله أضعف من دلالة العام على ذلک الخاص ؛ لأن العام منطوق به فی محلّ المفهوم، والمفهوم لیس منطوقاً به ، والمنطوق أقوى فی دلالته من المفهوم ؛ لافتقار المفهوم فی دلالته إلى المنطوق، وعدم افتقار المنطوق فی دلالته إلى المفهوم ، فلو خصّص العام بالمفهوم کان ترجیحاً للأضعف على الأقوى ، وهو غیر جائز (۳) . والجواب : أنّ العمل بالمفهوم لا یلزم منه إبطال العمل بالعموم
مطلقاً. مطلقاً ، والعمل بالعموم یقتضی ابطال المفهوم والجمع بین الدلیلین ، ولو من وجه ، أولى من العمل بظاهر أحدهما وإبطال الآخر بالکلیة .
الإحکام ۲ : ۵۲۹ ، ابن الحاجب فی المنتهى : ۱۳۲ ، المختصر (بیان المختصر (۲) : ٣٢٥ ، البیضاوی فی منهاج الوصول الإبهاج) فی شرح المنهاج (۲ : ۱۹۳ . (١) التهذیب ١ : ٦٤٣/٢٢٤ ، دعائم الإسلام ١ : ٢٥٧ ، سنن النسائی ٥ : ٢١ . (۲) فی «م» : مخصصاً .
(۳) القائل هو : الرازی فی المحصول ۳ : ۱۰۳ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
