مفتقر فی جنسه إلى الکتاب ؛ لأنّه الدال على العمل به دون العکس، ومع ذلک فإنّه یجوز تخصیصه به .
وأیضاً : نمنع من کون افتقار الجنس إلى الجنس مقتضیاً عـدم
التخصیص عند قوة النوع على النوع .
ونقل المرتضى حجّة أخرى هی : أن الأمة إنما حجبت الأم بالأختین
فما زاد بالقیاس ، وذلک أبلغ من التخصیص.
وأن العبد کالأمة فی تنصیف الحدّ .
ثم منع ذلک ؛ لأنّ المصیر فی ذلک إلى الإجماع لا القیاس (۱) . احتج القائلون بتقدیم القیاس بوجوه :
الأول : أن العموم یحتمل المجاز ، والخصوص ، والاستعمال فی غیر ما وضع له ، له ، والقیاس لا یحتمل شیئاً من ذلک ، فیکون العمل بالقیاس أولى . الثانی : العام یخصص بالنصّ الخاص ، مع إمکان کونه مجازاً أو
مؤولاً ، فالقیاس أولى .
الثالث : تخصیص العموم بالقیاس جمع بین الدلیلین ، فهو أولى من
تعطیل أحدهما أو تعطیلهما معاً (٢) والاعتراض على الأوّل : أن احتمال الغلط فی القیاس لیس أولى من احتمال الخصوص والمجاز ؛ فإنّ القیاس یجوز أن یکون أصله خبر الواحد ، فیتطرق الاحتمال إلى أصله ، وغیر ذلک من المفاسد التی سلفت .
(١) الذریعة ١ : ٢٨٥
(۲) من المحتجین : القاضی فی العدّة ٢ : ٥٦٤ ، الباجی فی إحکام الفصول : ۱۷۲ ، الشیرازی فی التبصرة : ۱۳۹ ، الرازی فی المحصول ۳ : ۹۸ . وحکی هذه الاحتجاجات فی المستصفى ٣ : ٣٤٤ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
