المستنبط للقیاس لیس أهلاً له .
ظاهرة .
وبتقدیر أن یکون أهلاً یحتمل أن لا یکون الحکم معللاً بعلة
وبتقدیر التعلیل ، یحتمل أن یکون غیر ما ظنّه المعلّل ، أو لعلّه ظنّ
وجودها فی الفرع ولیس .
وبتقدیر الوجود ، یحتمل حصول مانع السبب فی الفرع ، أو للحکم ،
أو فات شرط السبب ، أو شرط الحکم ، فکان العموم راجحاً .
التاسع : العام من جنس النصّ ، والنصّ غیر مفتقر فی جنسه إلى القیاس ، والقیاس یفتقر إلى النصّ ؛ لأنّ کونه حجّةً إن ثبت بالنص ، فظاهر . وإن کان بالإجماع ، والإجماع متوقف على النصّ ، کان القیاس متوقفاً على النص، فکان جنس النص راجحاً ؛ ولهذا وقع القیاس مؤخرا فی
حدیث معاذ (۱) .
والاعتراض على الأوّل : أنّ کلّ واحد من العام والخاص اجتمع فیه
صفتا العلم والظن باعتبارین، فالعام مقطوع فی متنه مظنون فی دلالته . والقیاس الخاص بالعکس ، فلا أولویة .
قال المرتضى : ویمنع کون القیاس هنا ظنّیاً ؛ فإن دلیل العبادة بالقیاس یقتضی العلم ، فما خصص إلا بمعلوم، ولا اعتبار بطریق هذا العلم ظناً کان أو غیره (۲)
(۱) حکیت کلّ هذه الاحتجاجات فی : الذریعة ١: ٢٨٥ ، المعتمد ۲: ۸۱۵ ، العدة للقاضی أبی یعلى ٢ : ٥٦٦ ، التبصرة : ۱۳۹ ، المستصفى ۳ : ٣٤١ ، المحصول ٣ : ٩٩ ، الآمدی فی الإحکام ٢ : ٥٣٧ (۲) الذریعة ١ : ٢٨٥
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
