وأما الاطلاق : فلصحة قول القائل : أکلت اللحم ، فالمراد به واحد
من جنس مدلولات العام (۱) .
وفیه نظر؛ فإنّ الأوّل أرید به التعظیم ، واللحم لیس للعموم ، فیصح
إرادة الواحد منه ؛ لکون المراد الجنس .
احتج الآخرون بوجوه :
الأول : استعمال العام فی غیر الاستغراق على سبیل المجاز، ولیس
بعض الأفراد أولى من البعض ، فوجب جواز استعماله فی جمیع الأقسام
إلى أن ینتهی إلى الواحد .
الثانی : قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّکْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )
والمراد به نفسه وحده .
الثالث : قال عمر لسعد بن أبی وقاص (۳)، وقد أنفذ إلیـه
و خبره عجیب فی تخذیل بنی قریظة والمشرکین ، فقد أوقع الخلف بین قریظة وغطفان وقریش یوم الخندق ، وخذل بعضهم عن بعض ، وأرسل الله علیهم الریح والبرد والجنود ، فصرف کید الکفار عن النبی عل الله والمسلمین . مات الأشجعی فی خلافة عثمان ، أو إنّه قتل مع أخیه مجاشع مع
حرب الجمل .
عائشة
أنظر : طبقات ابن سعد ۲ : ٦٩ و ٧٣ ، الاستیعاب ٤ : ٢٦٢٩/١٥٠٨ ، المنتظم
: ۲۵۷/۱۸ ، الکامل لابن الأثیر ۲ : ۱۸۲ ، أسد الغابة ٤ : ٥٢٧٤/٥٧٢ ، الإصابة ٦ : ٢٧٨٠/٢٤٩ ، الأعلام للزرکلی : ٤١ .
(١) الإحکام للآمدی ۲ : ٤۹۰ .
(۲) سورة الحجر ١٥ : ٩
(۳) هو :
: أبو اسحاق سعد بن أبی وقاص ، واسم أبیه : مالک بن وهب بن عبد مناف الزهری . وذکر ابن قتیبة فی خلفائه : ( قول أمیر المؤمنین اللللا لعمار حینما دعا
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
