وقد ذکر عیسى بن أبان وجوهاً له :
الأول : اتفاق الأمّة على العمل بأحدهما ، کخبر الأوساق . الثانی : عمل الأکثر بأحدهما ، وعیبهم على تارک العمل به ، کعملهم أبی سعید ، وعیبهم على ابن عباس حین نفی الربا فی النقدین . الثالث : أن تکون الروایة لأحدهما أشهر (۱) .
وزاد أبو عبدالله البصری أمرین :
أن یکون أحدهما بیاناً للآخر بالاتفاق ، کاتفاقهم على أن
قوله ( ه ) : «لا قطع إلا فی ثمن المجنّ» (۲) بیان لآیة السرقة ، فوجب لذلک
بناؤها علیه .
وأن یتضمن أحدهما حکماً شرعیاً (۳) .
وهذه الأمور أمارة لتأخر أحد الخبرین ؛ فإنّه لو کان متقدماً منسوخاً لما اتفقت الأمّة على استعماله ، ولما عابوا من ترک استعماله ، ولما کان نقله أشهر، ولما أجمعوا على أنه بیان لناسخه .
وکون الحکم غیر شرعی یقتضی کون الخبر الذی تضمنه مصاحباً للعقل ، وأن الخبر المتضمّن للحکم الشرعی متأخّر (٤)(٥) .
(۱) حکاه فی المعتمد ۱ : ۲۸۲ ، بذل النظر : ٢٣٦ ، المحصول ۳ : ۱۱۵ - ۱۱۷ . (۲) سنن الدار قطنی ۳ : ۳۱۷/۱۹۰ کتاب الحدود والدیات . وورد مؤداه فی : سنن النسائی ٨ : ٧٦ القدری الذی إذا أسرقه السارق قطعت یده ، مصابیح السنة للبغوی
٤٦:٢
(۳) حکاه فی المعتمد ۱ : ۲۸۲ ، المحصول ۳ : ۱۱۷ ، الحاصل ١: ٥٧١ (٤) فی «م» زیادة : عنه (٥) حکاه فی العدة للشیخ الطوسی ١ : ٣٥٢ ، التقریب والإرشاد ٣: ١٩٥ ، المحصول ٣: ٩٦ . کما ذهب إلیه أبو الحسین البصری وحکی عنهم فی المعتمد ۲ : ۸۱۱ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
