وهو ضعیف ؛ فإنّ أصل القیاس إن کان متقدماً على العام وکان منافیاً
له فإنّه لا یجوز القیاس علیه عند الخصم ؛ لأنه منسوخ بالعام ، مثل یقول : لا تبیعوا البُرّ ، ثمّ یقول بعد وقت : أحللت البیاعات (۱) ؛ فإن جمیع
المخالف
ینسخ تحریم البُرّ ولا یجوز (۲) قیاس الأرز علیه فی التحریم .
وإن اشتبه تقدّمه لم یجز القیاس علیه أیضاً .
وإن کان أصل القیاس غیر متقدّم للعام (۳) على وجه ینافیه ، صح
القیاس علیه وخص به (٤) العام . مثل أن ینهى عن بیع البر، ثم یقول بعد
مدة : أبحت ما سوى البُرّ ، فإنّه لا ینسخ النهی عن بیع البرّ، فیجوز أن یقاس على البر المکیلات ، ویخصّ من جملة هذا العموم . ولا یشبه ذلک مسألتنا ؛ لأن صورة النزاع یمکن أن یکون الخبر المتقدم منسوخاً بالعام .
السابع : لو لم یخص العام بالخاص لزم إلغاء الخاص (٥) . وهو ضعیف ؛ فإنّ إلغاء الخاص إن أرید به أن لا یستعمل أصلاً، فالحکمة تمنع منه ، ونحن لا نقول به .
وإن أردتم أن لا نستعمله الآن، وإن کان مستعملاً فی وقت ، فذلک
جائز عندنا ، وهذه حال المنسوخ .
( ولو جعل اللازم إمکان الإلغاء ، تم الدلیل ) (٦) .
(۱) فی «ش» : المبتاعات . (۲) فی «د» ، «ر» : یجب .
(۳) فی (ع) : على العام .
( ٤) فی «ر» : لم ترد .
(٥) حکاه فی المعتمد ۱: ۲۸۰
(٦) ما أثبتناه من «ع» : نسخة بدل . وسطور فوقها :
: کأنه من
الملحقات
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
