تعالى : (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِینَ أُوتُوا الْکِتَابَ ) (۱) مع خصوصه . لانا نقول : إنما ادعینا إجماع أهل هذه الأعصار، مع یکون ابن عمر امتنع من ذلک لدلیل ، أو لأنّه لا یرى تخصیص الکتاب
بخبر الواحد .
أنه یحتمل أن
وقوله: ﴿وَلَا تَنکِحُوا الْمُشْرِکَاتِ جاز أن یکون متأخراً، فیرفع
حکم المتقدّم ، وإن کان عاماً ؛ لأنه ربما کان یعتقد ذلک . الرابع : إذا جهل التاریخ وجب حملهما على الاقتران ، کالغریقین إذا
جهل التقدّم والاقتران ، فإنّ أمرهما یحمل على الاقتران (٢) . ویضعف بأنّ الأمة لم تجمع على ذلک ، بل جماعة من الصحابة ورّث کل واحد منهما من الآخر ، ومنهم من لم یورّث أحدهما من الآخر. الخامس : إذا وجب تخصیص العموم بالاستثناء ، فکذا الخبر الخاص (۳) . وهو ضعیف ؛ لعدم الجامع مع قیام الفرق ، فإن الاستثناء لما لم یستقل بنفسه علم اقترانه ، فلم یمکن أن یکون منسوخاً بخلاف (٤) المستقل
فإنّه یمکن أن یکون متقدّماً ، وإنّما یماثل الاستثناء الخاص المقارن . السادس : القیاس یعترض به على العام، فالخبر الخاص أولى
بذلک (٥) .
عبد البر ١٦ : ٢٤٤۰۸/۲۷٠ کتاب النکاح - باب النهی عن نکاح أهل الکتاب .
تفسیر القرطبی ٣ : ٦٨
(۱) سورة المائدة ٥ : ٥ .
(۲) حکاه فی المعتمد ۱: ٢٧۷۹ ، بذل النظر : ٢٣٤
(۳) حکاه فی المعتمد ۱: ۲۸۰
(٤) فی (ع) زیادة : الخاص .
(٥) حکاه ـاه فی المعتمد ۱ : ۲۸۰ ، بذل النظر : ٢٣٤
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
