نهیاً ، فإنّه یعم الأزمنة، أما لو فرضناه أمراً ، فإنّه لا یقتضی العموم ، بـل یکون خاصاً باعتبار الأزمان والأعیان ؛ لعدم إفادة التکرار، وعلى تقدیرکون العام المتأخر نهیاً یکون أعم من المتقدّم فی الأعیان والأزمان ؛ لعدم تناول الأمر کلّ الأزمان (۱) . وفیه نظر ؛ فإنّ النهی کالأمر فی أنه لا یقتضی التکرار على ما بیّنا (۲) . والأقرب ، منع العمومیة هنا، وإلا لزم المحال ، وهو نفیها على تقدیر ثبوتها ؛ لأنها إنما تثبت لو ثبت الخاص المتقدّم مع العام المتأخر فی زمان المتأخّر بحیث تتحقق عمومیة حکم الخاص بالنسبة إلى الزمان ، لکن لو ثبت ذلک تقدّم حکم العامّ علیه من هذه الحیثیة ، بمعنى : أنه یبطل حکمه ، فلا یساویه فی الثبوت فلا تتحقق العمومیة .
الرابع : أن یجهل التاریخ ، وقد اختلفوا هنا :
فقال الشافعی : یبنى العام على الخاص ، ویخص الخاص العام ) وقال أبو حنیفة بالوقف ، والرجوع إلى غیرهما، أو إلى ما یترجح به أحدهما على الآخر (٤)
وهو سدید على أصله ؛ لأنّ الخاص دائر بین أن یکون منسوخاً أو
مخصصا أو ناسخاً مقبولاً أو ناسخاً مردوداً ، وحینئذ یجب التوقف
(۱) حکاه فی المحصول ۳ : ۱۱۰ ، الحاصل ۱ : ٥٦٩ ، الکاشف عن المحصول ٤: ٥٥٥ ، التحصیل ۱ : ۳۹۹ .
.٠A١
(۲) فی ص (۳) حکاه فی بذل النظر : ۲۳۳ ، المحصول ۳ : ۱۱۱ ، الکاشف عن المحصول ٤ : ٥٥٧ ، الحاصل ۱ : ٥٦٩ ، التحصیل ۱ : ۳۹۹ .
(٤) حکاه فی المحصول ۳ : ۱۱۱ ، الحاصل ۱ : ٥٦٩ ، الکاشف عن المحصول ٤: ٥٥٧ ، التحصیل ۱ : ۳۹۹
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
