الأحدث هو الخاص ؛ لأن لفظه لیس للعموم . سلّمنا ، لکن ذلک مع تعارض الدلیلین وتنافی الحکمین ؛ فإن المتأخر یکون ناسخاً، ویتعیّن العمل به حینئذ .
ویمنع التعارض هنا ؛ فإن صورة الخاص لیست مرادة من العام المتأخّر. وعن الخامس : بالمنع من التعارض ؛ لما بیّنا من منع کون صورة الخاص مرادةً من لفظ العام . سلّمنا ، لکن الفرق بین صورة النزاع ، وبین ما إذا تأخـر الخـاص ؛ فإنّ الخاص أقوى ، فوجب تقدیمه .
واقع
ولأنا لو لم نسلّط الخاص المتأخر على العام المتقدّم ، لزم إلغاء الخاص بالکلیة ، أما لو لم نسلط العام المتأخّر على الخاص المتقدّم ، لم
یلزم ذلک .
احتج القائلون بالوقف : بأنّ کلّ واحد من هذین الخطابین أعم من صاحبه من وجه وأخص من آخر ؛ فإنّه إذا قال : لا تقتلوا الیهود ، ثم قال بعده : اقتلوا المشرکین، کان بینهما عموم من وجه ؛ فإن قوله : لا تقتلوا الیهود ، أخص باعتبار أن الیهود أخص من المشرکین ، وأعم من حیث إنّه دخل فی المتقدّم من الأوقات ما لم یدخل فیها المتأخر ـ وهـو الـزمـان المتخلّل بین ورود المتقدم والمتأخّر - فالخاص المتقدم أعم فی الزمان وأخص فی الأعیان، والعام المتأخّر بالعکس ، وإذا کان کلّ منهما أعم من وجه ، وجب الوقف والرجوع إلى الترجیح ، کما فی العامین أو الخاصین (۱) والجواب : أنّ العموم من وجه إنّما عرض باعتبار فرض المتقدّم
(۱) حکاه فی المحصول ۳ : ۱۰۸ ، الحاصل ۱ : ٥٦٩ ، التحصیل ۱ : ۳۹۸ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
