هناک
واحترزنا بقولنا : لفظان، عن العام المخصوص بالعقل ؛ فإن المتقدّم
المتسلط (۱)
والجواب عن الأوّل : بالمنع من التساوی ؛ فإن تعدید الجزئیات یمنع من تخصیص بعضها ؛ لما فیه من المناقضة ، بخلاف ذکر العام ؛ فإنّه وإن جرى مجرى ألفاظ خاصة بأحاد ما تناوله فی کونه متناولاً لها ، فإنّه لا یجری مجراها فی امتناع دخول التخصیص علیه ؛ لأنّ الخاص لم تدخل تحته أشیاء ، فیخرج بعضها ، والعام قد تناول أشیاء یمکن أن یراد بـه بعضها ، فصح قیام الدلیل علیه وعن الثانی : أنّه لا یلزم من إمکان دفعه له أن یکون رافعاً . أنه کما یمکن أن یتصوّر فیه کونه رافعاً للخاص المتقدّم ، یمکن
أن یتصوّر فیه کونه مخصوصا بالخاص المتقدّم .
فإن قالوا : تأخره یقتضی کونه ناسخاً .
قلنا : إنّه نفس النزاع .
وأیضاً : فإنّما یمکن أن ینسخ المتقدّم إذا لم یثبت کونه مخصوصا بالمتقدّم ، فبینوا ذلک ، وقد تم مطلوبکم .
وعن الثالث : أن الخصم یقول : إنّه لیس یتردّد عندی بین هذین،
بل قد صح کونه مخصصاً.
ثمّ إن منع هذا التردد من کونه بیاناً للتخصیص ، منع التردّد من کون
العام ناسخاً للخاص .
وعن الرابع : أن قول الصحابی لیس حجةً ، مع أنا نخصه بما إذا کان
(۱) حکیت کل هذه الاحتجاجات فی : المعتمد ۱ : ۲۷۸ ، التبصرة : ١٥٤ ، المحصول ۳ : ۱۰۷ ، الحاصل ۱ : ٥٦٩ ، التحصیل ۱ : ۳۹۸
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ٣ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4706_Nahayah-Wosoul-part03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
